محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
386
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كتاب الإمامة وقتال أهل البغي مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء يجب نصب الإمام . وعند عبد الرحمن بن كيسان الأصم لا يجب نصب الإمام ، ويجوز ترك الناس أجنافًا يلتطمون إسلافًا واختلافًا . وعند بعض المتكلمين إذا تكاف الناس عن الظلم فلا يجب نصب الإمام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء لا يجوز الخروج عن طاعة الإمام . وعند الْإِمَامِيَّة يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أن المحارب للإمام فاسق يجب البراءة منه وقطع موالاته ولا تنتهي معصيته إلى الكفر . وعند جماعة من أصحاب الحديث أن الباغي مجتهد وخطأه يجري مجرى الخطأ في سائر الخطأ . وعند الْإِمَامِيَّة حكمه حكم من حارب النبي - صلى الله عليه وسلم - وخرج عن طاعته فيحكم عليه بالكفر ولا يمنع التوارث ولا يغنم ماله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء الطريق لمعرفة الإمام النص أو الدعوة أو القهرية ، وعند الزَّيْدِيَّة الطريق إلى ذلك النص أو الدعوة لا غير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وأكثر الزَّيْدِيَّة لا يجوز إمامان في عصر واحد . وعند بعض الزَّيْدِيَّة يجوز ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ظهر الأفضل وقد تقدمت ولاية المفضول لم يجب عليه تسليم الأمر إلى الأفضل ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة والمعتزلة والفقهاء . وعند النَّاصِر والقاسم منهم يجب عليه تسليم الأمر إليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسائر الزَّيْدِيَّة أن قول الإمام بانفراده لا يكون حجة . وعند الداعي من الزَّيْدِيَّة والْإِمَامِيَّة أنه حجة لا يجوز خلافه ، وهو الصحيح من مذهب النَّاصِر .